تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - فى استحقاق تارك الفحص للعقاب و عدمه
و اما النقل (١) فقد تقدم عدم دلالته على ذلك و ان الظاهر منها (٢) و لو بعد ملاحظة (٣) ما تقدم من ادلة الاحتياط الاختصاص (٤) بالعاجز مضافا الى ما تقدم فى بعض الاخبار المتقدمة فى الوجه الثالث (٥) المؤيدة (٦) بغيرها مثل رواية (٧) تيمم عمار المتضمنة
بسبب الفحص.
(١) اى اخبار البراءة فقد تقدم انها لا تدل على عدم استحقاق العقاب.
(٢) اى من اخبار البراءة.
(٣) اى بعد الجمع بين اخبار البراءة، و اخبار الاحتياط، و التوقف.
(٤) خبر لقوله: «و ان الظاهر» اى الظاهر من اخبار البراءة اختصاصها بالعاجز عن معرفة الحكم بالفحص و السؤال.
(٥) من الوجوه الخمسة المذكورة لوجوب الفحص، و عدم معذورية الجاهل المقصر فى التعلم، و مؤاخذة الجهال و الذم بفعل المعاصى المجهولة. فان المستفاد من الاخبار المذكورة ان استحقاق العقاب على نفس مخالفة الواقع لا على ترك التعلم.
(٦) صفة للاخبار المتقدمة.
(٧) روى ان عمارا اصابه جنابة فتمعك فى التراب، فقال له رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): كذلك يتمرغ الحمار، أ فلا صنعت هكذا؟ فعلمه التيمم، و قد يستدل بهذه الرواية على عدم المؤاخذة على ترك التعلم لو وافق العمل للواقع بتقريب: ان فى التوبيخ على عدم الاتيان بالتيمم على الكيفية المذكورة دلالة على انه لو كان يتيمم بتلك الكيفية لكان مجزيا من غير توجه