تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٠ - فى ادلة وجوب الفحص قبل العمل بالبراءة
بحملها (١) على صورة التمكن من ازالة الشبهة.
الخامس: حصول العلم الاجمالى لكل احد قبل الاخذ (٢) فى استعلام المسائل بوجود (٣) واجبات و محرمات كثيرة فى الشريعة، و معه (٤) لا يصح التمسك باصالة البراءة، لما تقدم من ان مجراه (٥) الشك فى اصل التكليف لا فى المكلف به مع العلم بالتكليف (٦).
فان قلت: اذا علم المكلف تفصيلا (٧) بعدة امور من الواجبات و المحرمات يحتمل (٨)
(١) اى بحمل اخبار التوقف على صورة التمكن من ازالة الشبهة بالفحص، و غيره، و بحمل اخبار البراءة على صورة عدم التمكن من ازالة الشبهة فيكون النتيجة أنه مع التمكن من ازالة جهله بالفحص لا يجوز له ان يرجع الى اصالة البراءة فقبل الفحص يكون الجهل بالحكم موردا لاخبار التوقف، و بعده موردا لاخبار البراءة.
(٢) اى قبل الشروع فى تعلم المسائل.
(٣) الجار متعلق بقوله: «العلم الاجمالى».
(٤) اى مع وجود العلم الاجمالى المذكور.
(٥) اى مجرى اصل البراءة.
(٦) كما هو فى المقام، فان اصل التكليف منجز بالعلم الاجمالى، و انما الشك فى المكلف به، و معه لا مجال لاصالة البراءة.
(٧) اى فحص و علم تفصيلا بعدة امور من الواجبات و المحرمات.
(٨) جملة صفة لقوله: «عدة امور».