تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٥ - فى الايرادات الخمسة على القول بحرمة المخالفة القطعية فى ان مقتضى الاصل فى المتعارضين التخيير او التساقط
او نحوه (١)، يستفاد منه حلية المشتبهات بالشبهة المجردة عن العلم الاجمالى جميعا (٢).
و اما فى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى فلا يدل الحديث الا على حلية بعضها، و الحكم بحلية بعضها ينافى الحكم بحلية الآخر أيضا لان الموجود فيها ليس إلّا شك واحد، و هو احتمال كون بعضها حلالا و بعضها حراما، فالبناء على حلية بعض الشبهات و كونه الموضوع المحلل فى الشرع يستلزم عقلا للبناء على كون غيره هو الموضوع المحرم فالتخيير الموجود فيها انما هو من لوازم وحدة الشك فيها، و وجوده على البدل فى كل من الشبهات لا من جهة استعمال اللفظ فى التخيير.
و الحاصل: ان المصنف (قدس سره) اراد فى هذا الاشكال اثبات أمرين:
الاول: ان هذا التخيير يستفاد من نفس الحديث.
الثانى: ان هذه الدلالة انما هى بالالتزام العقلى لا من جهة استعمال اللفظ فى التخيير حتى يكون اللفظ للحلال فى الحديث مستعملا فى معنيين: التعيين، و التخيير.
(١) من الادلة الدالة على حلية المشتبه على اختلاف السنتها مثل قوله (ع): «كل شيء هو لك حلال حتى تعلم انه حرام بعينه فتدعه» و قوله (ع): «كل ما كان فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه».
(٢) لعدم لزوم محذور من الحكم بحلية جميع المشتبهات لاحتمال حلية الجميع فى نفس الامر فان كل واحد من افراد المشتبه