تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٧ - الجواب عما يتوهم من وقوع المخالفة القطعية فى الشرعيات
بالاختلاط. و قد ذكر بعض الاصحاب أن مقتضى القاعدة (١) الرجوع الى القرعة. و بالجملة فلا بد من التوجيه فى جميع ما توهم جواز المخالفة القطعية الراجعة الى طرح دليل شرعى لانها، كما عرفت مما (٢) يمنع عنها العقل و النقل (٣) خصوصا «٤» اذا قصد من ارتكاب المشتبهين التوصل الى الحرام
(١) أى مقتضى عمومات ادلة القرعة حيث انها لكل امر مشكل و المقام من المشكل، و على ما ذكره البعض يكون مسألة الصلح اجنبية عن المقام فى الموارد التى وقع المخالفة القطعية، فيكون خارجا عن محل الكلام تخصصا.
(٢) أي المخالفة القطعية العملية مما يمنع منها العقل، فانه حاكم بقبحها كما عرفت.
(٣) كما عرفت من أن ادلة الحلية بذيلها تدل على حرمة مخالفة ما علم حرمته و لو اجمالا.
(٤) وجه الخصوصية هو تحقق المعصية في هذه الصورة اذ المفروض انه قصد شرب الخمر و ارتكبه بارتكاب المشتبهين.
و قد اورد عليه المحقق الآشتياني (قدس سره) بانه ليس خصوصية لما ذكره فانه ان كان العلم الاجمالى منجزا للخطاب المعلوم بالاجمال فى نظر العقل فارتكاب المشتبهين مما لا يجوز عند العقل، سواء قصد من ارتكابهما تحصيل العلم بالوصول الى الحرام أو ارتكبهما من غير هذا القصد، و ان لم يكن منجزا للخطاب المعلوم عنده فلا وجه للالتزام بعدم جواز ارتكابهما اذا قصد منه