تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٦ - فى ادلة التخيير الاستمرارى
يستدل للاول (١) بقاعدة الاحتياط، و استصحاب الحكم المختار،
لكون مناط حكمه بالتخيير قبل الاخذ موجودا، و اما كونه حاكما بالترجيح، فعلى اى حال لا يعقل الترديد فى حكم العقل.
«الثانى»: ان الشيخ ((قدس سره)) لم يذكر ما يستدل به للوجه الثانى اى الاستمرار التخيير، كما انه لم يذكر للوجه الثالث شيئا.
و ما يمكن ان يستدل به للوجه الثانى هو استصحاب التخيير الذى اشار الى رده المصنف فى اثناء كلامه. و ما يمكن ان يستدل به للوجه الثالث بان مع بنائه على عدم الاستمرار يكون مقدما على المخالفة القطعية، و معه لا يجرى استصحاب التخيير، فتأمل.
(١) أي للوجه الاول و هو التخيير الابتدائى و ملخص كلامه ((قدس سره)): انه يستدل لاثبات التخيير الابتدائى بثلاثة امور:
الامر الاول ما اشار اليه بقوله: «بقاعدة الاحتياط» و توضيحه:
ان بعد عدم امكان الاخذ بكلا الحكمين من الوجوب و الحرمة، و عدم جواز طرحهما، يتعين الاخذ باحدهما تخييرا، و احتمال حكم الشارع بوجوب الاخذ بما اختاره اولا تعيينا موجود، و جواز العدول عما اختاره اولا الى اختيار الفرد الآخر غير ثابت، فيكون الامر دائرا بين تعيين الاخذ بما اختاره اولا، و التخيير بين الاخذ به و الاخذ بالفرد الآخر، فمقتضى اصالة الاحتياط هو الاخذ بما يحتمل تعيينه، و هو التخيير الابتدائى.
الامر الثانى: ما اشار اليه بقوله: «و استصحاب حكم المختار» و توضيحه: انه بعد الاخذ بالخبر الدال على وجوب الجمعة، مثلا:
صارت واجبة عليه.