تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٥ - فى عدم جواز الاذن فى ارتكاب احد المشتبهين الا بعد جعل الآخر بدلا عنه
قلت: الاذن فى فعلهما (١) فى هذه الصورة ايضا (٢) ينافى «٣»
توضيحه: انه لا دليل على اعتبار قصد ترك الحرام بترك المشتبه الآخر عند ارتكاب أحدهما، و كذا لا دليل على اعتبار قصد امتثال النهى الواقعى بترك المشتبه الآخر كى يقال بعدم حصولهما فى صورة عدم امكان الجمع بين المشتبهين دفعة اذ المفروض أن مع ارتكاب أحدهما يكون الآخر متروكا قهرا من دون حاجة الى قصد.
نعم لو اعتبر فى ترك أحدهما فى صورة التخيير قصد ترك الآخر و قصد الامتثال امكن ان يقال: بعدم حصول المقصود بالتخيير بالاذن فى ارتكابهما فيما نحن فيه، بدعوى: ان المقصود من التخيير فى صورة امكان الجمع هو ارتكاب أحدهما مع القصد الى ترك الآخر، و هو غير حاصل فى صورة عدم امكان الجمع اذ مع ارتكاب أحدهما فالآخر متروك قهرا من دون قصد، و لكن حيث لا دليل على اعتباره فيحصل المقصود بالتخيير بالاذن فى ارتكابهما عند عدم امكان ارتكابهما دفعة.
(١) اى فى فعل المشتبهين فى صورة عدم امكان ارتكاب كلا المشتبهين دفعة.
(٢) اى كما ان الاذن فى ارتكاب المشتبهين فى صورة امكان ارتكابهما دفعة ينافى الامر بالاجتناب عن الحرام الواقعى الموجود فى البين كذلك الاذن فى ارتكابهما فى صورة عدم امكان ارتكابهما دفعة ينافى الامر المذكور.
(٣) وجه المنافاة هو ما عرفته سابقا من ان العقل يستقل بوجوب اطاعة الشارع على اطلاقه بعد العلم بالتكليف و الاذن فى فعلهما ينافى