تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢ - فى عدم جواز الاذن فى ارتكاب احد المشتبهين الا بعد جعل الآخر بدلا عنه
و هو حرمة المخالفة القطعية بفعل المشتبهين. و حاصل (١) معنى تلك الصحيحة «أن كل شىء فيه (٢) حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف أن فى ارتكابه فقط او فى ارتكابه المقرون مع ارتكاب غيره ارتكابا (٣) للحرام، و الاول (٤) فى العلم التفصيلى،
(١) لما بين ان الاذن فى المعصية قبيح عند العقل، سواء علم المكلف بها حين الارتكاب أو بعده بلا فرق فى ذلك بين مخالفة العلم التفصيلى أو الاجمالى اراد أن يطبق معنى الصحيحة على ما ذكره. فقال: ان المستفاد من الصحيحة ان كل مشتبه حلال لك ظاهرا حتى تعرف الحرام بالعلم التفصيلى أو بالعلم الاجمالى، فان غاية الحلية الظاهرية تتحقق بالعلم التفصيلى بالحرام أو بالعلم الاجمالى، و اذا تحقق احد العلمين فلا يجوز الترخيص فى مخالفته إلّا أن يجعل بدلا ظاهريا عن الحكم الواقعى، فالترخيص انما يجوز اذا حصل بعد جعل البدل ظاهرا عن الحكم الواقعى و اما قبل جعل البدل فلا يجوز.
(٢) اى كل كلى كالمائع فيه قسم حلال كالخل و قسم حرام كالخمر.
(٣) اسم لقوله: «ان ...» اى ان فى ارتكاب الشىء الذى فيه حلال و حرام ... ارتكابا للحرام.
(٤) و هو ما كان فى ارتكاب الشيء الواحد فقط ارتكاب الحرام اى كل شيء لك حلال حتى تعرف ان فى ارتكاب هذا الاناء الخاص ارتكابا للحرام، و هو كما اذا علم تفصيلا بكون هذا الاناء خمرا.