تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥ - فى ان التخيير فى دوران الامر بين المحذورين بدوى أو استمرارى
البناء على الاستمرار وجوه (١)،
الآخر بان لم يكن بناؤه المخالفة القطعية التدريجية من اول الامر.
و اما لو كان بناؤه على عدم الاستمرار على ما اختاره فهو متعمد من الاول على المخالفة العملية تدريجا، و هو قبيح عقلا فيلزمه العقل الاستمرار على ما اختاره، و هو التخيير البدوى.
(١) أي وجوه ثلاثة. الاول: التخيير الابتدائى.
الثانى: التخيير الاستمرارى.
الثالث: التفصيل بينما كان بناؤه من اول الامر رفع اليد عما اختاره اولا و ارتكاب المخالفة القطعية التدريجية، و بينما كان بناؤه الاستمرار على ما اختاره اولا و عدم رفع اليد عنه، ثم بدا له ذلك، بالقول بعدم جواز العدول عما اختاره فى الفرض الاول و بجواز العدول فى الفرض الثانى.
«تنبيهان»
الاول: ان الوجوه الثلاثة المذكورة انما تتم على القول باستفادة التخيير من الاخبار الواردة فى باب تعارض الخبرين بان يكون التخيير شرعيا فعلى هذا يمكن القول بعدم الاطلاق فى دليل حكم الشرع كي يشمل بعد الاخذ بالخبرين فيكون التخيير بدويا، و يمكن القول بتحقق الاطلاق فيه فيكون استمراريا، و يمكن التفصيل المتقدم.
و اما اذا كان التخيير عقليا فلا يعقل التردد فى حكم العقل، فلا بد فى مثل المقام اما الالتزام بكونه حاكما بالتخيير الاستمرارى