تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥٥ - فى الشك بين كون الشبهة محصورة او غير محصورة
بالاجتناب (١) عن الخمر (٢) بين الخمر المعلوم المردد بين امور محصورة و بين المردد بين امور غير محصورة (٣)، غاية الامر قيام الدليل فى غير المحصور على اكتفاء الشارع عن الحرام الواقعى ببعض محتملاته، كما تقدم سابقا فاذا شك فى كون الشبهة محصورة او غير محصورة شك فى قيام الدليل على قيام بعض المحتملات مقام الحرام الواقعى فى الاكتفاء عن امتثاله (٤) بترك ذلك البعض فيجب ترك جميع المحتملات لعدم الامن من الوقوع فى العقاب بارتكاب البعض (٥).
(١) الجار متعلق بقوله التكليف.
(٢) المعلوم فى البين اجمالا.
(٣) أى ان قوله: «اجتنب عن الخمر» يدل على ان وجوب الاجتناب عن الخمر المعلوم اجمالا منجز سواء كان الشبهة محصورة، أو غير محصورة غاية الامر قام الدليل على ان الشارع اكتفى عن ترك الحرام الواقعى بترك بعض محتملاته فاذا ترك بعض محتملات التحريم كأنه ترك الحرام الواقعى، هذا انما يكون فيما علم ان الشبهة محصورة، و اما اذا شك فى كون الشبهة غير محصورة فيشك فى قيام الدليل على اكتفاء الشارع عن ترك الحرام الواقعى بترك بعض محتملاته، و مع الشك فى اكتفاء فلا بد من ترك جميع المحتملات حذرا من العقاب المحتمل.
(٤) أى عن امتثال الحرام الواقعى.
(٥) اى اذا ارتكب بعض محتملات التحريم مع الشك فى اكتفاء الشارع عن الحرام الواقعى بترك بعض محتملاته لا يأمن من