تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٣ - جواب الشيخ عن الشهيد و المحقق فى بيان ضابط المحصور و غيره
و فيه مضافا (١)
(١) أجاب الشيخ ((قدس سره)) عن الاستدلال المذكور بوجهين:
الاول ما اشار اليه بقوله «مضافا ...» و توضيحه ان عنوان المحصورة و غير المحصورة و ان لم يذكرا فى الكتاب و السنة و لم يتعلق حكم بهذين العنوانين فيهما أصلا لكنهما وقعا فى معاقد اجماعاتهم
و بعبارة واضحة: ان الحكم بعدم وجوب الاجتناب عن غير المحصور انما هو للاجماع المنقول أو للاجماع المحصل من فتاوى من عبر عن موضوع المسألة بعنوان غير المحصورة و ذلك الاجماع سواء كان منقولا أو محصلا من عبارات القوم كاشف عن اناطة الحكم بعنوان غير المحصورة شرعا فلا بد من تعيين معناه عرفا.
ان شئت فقل: ان لفظى غير المحصورة و المحصورة قام عليهما الاجماع، و هو فى حكم الخبر كأنهما وقعا موضوعين للحكم فى الخبر فلو فرض ورود خبر معتبر بعدم وجوب الاجتناب عن غير المحصور يكون المرجع فى تعيين معناه الى العرف كذلك فيما اذا وقع هو فى معقد الاجماع فان المرجع فى تعيين معناه الى العرف لكن ليس الدليل منحصرا بالاجماع فان ما ذكره المستدل انما يتم لو كان الدليل على عدم وجوب الاجتناب عن غير المحصور هو الاجماع، و اما لو كان الدليل غير الاجماع من سائر الادلة التى لم يذكر فيها عنوان غير المحصور كى يحتاج فى تعيينه الى الرجوع الى العرف فلا بد من بيان ضابطة لغير المحصور كى ينطبق على جميع الادلة.