تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢١ - و الجواب عن الوجه الخامس
الاستفهام الانكارى ايضا (١) و حاصل هذا الوجه (٢) أن العقل اذا لم يستقل بوجوب دفع العقاب المحتمل عند كثرة المحتملات (٣) فليس هنا ما يوجب على المكلف الاجتناب عن كل محتمل (٤)
(١) هذا رد لما ذكره من كون الاستفهام الانكارى شاهدا على ان كون مجرد العلم بوجود ميتة و حرام فى مكان واحد منشأ لوجوب الاجتناب عن جميع مشتبهاته غير المحصورة من المنكرات عند العقلاء. و ملخص الرد هو: كما ان جعل الميتة فى مكان واحد موجبا لحرمة جميع اطراف غير المحصورة امر منكر عند العقلاء، كذلك جعل حرمة جبن فى مكان واحد منشأ لحرمة جبن غيره من الاماكن التى ليست من أطراف العلم الاجمالى ايضا امر منكر عندهم اذن فلا يصلح الاستفهام الانكارى أن يكون شاهدا لحمل الرواية على كونها شاهدا على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهات غير المحصورة اذ كونها شاهدة عليه انما يتم اذا لم يتم الاستفهام الانكارى فى الشبهات البدوية، و قد عرفت خلافه.
(٢) أى الوجه الخامس الذى استدل به على عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة
(٣) لان الدليل الدال على وجوب الاجتناب منحصر بالعقل، و هو يحكم بوجوب الاجتناب عن المحتمل بملاحظة العلم الاجمالى بوجود الحرام فى البين فاذا كان العلم المذكور لا يعتنى به بحيث يجب الاجتناب عن المحتملات فى اطرافه فلا دليل آخر على وجوب الاجتناب عن كل محتمل.