تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٨ - فى الوجه الخامس من الوجوه التى استدل بها على عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة
أحد من أهل البلد بالثانى (١)
و كذا الحال (٢) لو أخبر شخص بموت الشخص المردد بين ولده و شخص آخر و بموت المردد بين ولده و بين كل واحد من اهل بلده فانه لا يضطرب خاطره فى الثانى (٣)، اصلا.
و ان شئت قلت: ان ارتكاب المحتمل فى الشبهة غير المحصورة لا يكون عند العقلاء الا كارتكاب الشبهة غير المقرونة بالعلم الاجمالى (٤)، و كأن ما ذكر الامام (ع) فى الرواية المتقدمة من
(١) أى بسبب قذف واحد من أهل البلد و ذلك لضعف احتمال القذف فى كل منهم.
(٢) أى كذا فرق واضح بينما لو أخبر ...
(٣) أى فيما لو أخبر بموت الشخص المردد بين ولده و بين كل واحد من أهل بلده اذ احتمال كون الميت هو ولده فى غاية الضعف بخلاف الاول، و هو ما لو اخبر بموت الشخص المردد بين ولده و شخص آخر فانه يضطرب خاطره اذ احتمال المذكور قوى فى هذه الصورة.
و الحاصل: ان مراتب الاحتمال مختلفة عند العقل و العقلاء من جهة القوة و الضعف فربما يبلغ الاحتمال من جهة كمال الضعف مرتبة يعدون الاعتناء به سفاهة، و الشبهة غير المحصورة من هذا القبيل.
(٤) كما ان العقلاء لا يعتنون باحتمال الحرام فى الشبهة البدوية، كذلك لا يعتنون به فى الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالى