تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٧ - فى الوجه الخامس من الوجوه التى استدل بها على عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة
ضرورة (١) أن كثرة الاحتمال توجب عدم الاعتناء (٢) بالضرر المعلوم وجوده بين المحتملات، أ لا ترى: الفرق الواضح بين العلم بوجود السم فى أحد اناءين (٣) أو واحد من الفى اناء (٤)، و كذلك (٥) بين قذف احد الشخصين لا بعينه و بين قذف واحد من أهل بلد فان الشخصين كلاهما يتأثران بالاول (٦) و لا يتأثر
البعد فكان وجود العلم كعدمه و لا يكون مانعا من جريان اصالة البراءة فيكون المرجع عند الشك فى الشبهة غير المحصورة هى البراءة.
(١) تعليل لما ذكره من عدم جريان وجوب المقدمة العلمية فى المحتملات غير المحصورة.
(٢) أى عدم الاعتناء عند العقلاء بالضرر المعلوم وجوده بين المحتملات غير المحصورة بحيث يعد الاعتناء به و الاجتناب عن المحتملات سفاهة.
(٣) فان العقل يحكم بوجوب الاجتناب عن كليهما بعد العلم بوجود السم فى البين لكون احتمال السم فى كل منهما قويا.
(٤) فان كثرة الاحتمالات المتعارضة فى الاناء الواحد من الفى اناء توجب ضعف الاحتمال بحيث يعد العقلاء الاعتناء به سفاهة.
(٥) أى كذلك فرق واضح بين قذف ...
(٦) أى بقذف احد الشخصين لا بعينه و ذلك لشدة احتمال القذف فى كل واحد منهما