تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤١٦ - فى الوجه الخامس من الوجوه التى استدل بها على عدم وجوب الاجتناب عن الشبهة غير المحصورة
التى (١) لا يجب إلّا لاجل وجوب دفع الضرر و هو العقاب المحتمل فى فعل كل من المحتملات.
و هذا (٢) لا يجرى فى المحتملات غير المحصورة،
الحرام الواقعى.
(١) أى وجوب المقدمة العلمية انما يكون من باب وجوب دفع الضرر المحتمل اذ فى ارتكاب كل واحد من المشتبهات المقرونة للعلم الاجمالى احتمال الارتكاب للحرام الواقعى فيحتمل العقاب فى ارتكاب كل واحد من المشتبهات فيحكم العقل بوجوب الاجتناب عنه من باب وجوب دفع الضرر المحتمل.
(٢) أى وجوب المقدمة العلمية من باب وجوب دفع الضرر المحتمل، و ملخص هذا الوجه هو أن المدرك لوجوب الاحتياط عند العلم الاجمالى بالتكليف هو حكم العقل به من باب وجوب دفع الضرر المحتمل الاخروى اذ يحتمل عند العقل تحقق الضرر فى ارتكاب كل من المحتملات فيحكم العقل بوجوب الاجتناب عن الجميع لتحصيل العلم بالاجتناب عن الحرام الواقعى فمعه لا يصل المجال الى اصالة البراءة فان قاعدة وجوب دفع الضرر المحتمل تكون حاكمة على اصالة البراءة، و هذا انما يتم مع كون اطراف العلم الاجمالى محصورة فان العلم المذكور هنا يوجب الاجتناب عن جميع محتملاته من باب المقدمة العلمية و اما اذا كان احتمال الحرام من جهة كمال الضعف و البعد فى مرتبة يعدون الاعتناء به سفاهة، كما هو كذلك فى الشبهة غير المحصورة فان احتمال الضرر و الوقوع فى الحرام بعيد كمال