تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٨ - التحقيق
«التحقيق»
ملخص ما ذكره الشيخ ((قدس سره)) هو: أن الملاك فى وجوب الاحتياط فى الاطراف التدريجية للعلم الاجمالى هو أن يكون التكليف المعلوم بالاجمال مورد ابتلاء المكلف فى الحال. و ان شئت فقل: ان يكون فعليا فى الحال و ان مثال النذر أو الحلف من هذا القبيل، و هكذا مثال المعاملة الربوية، و هذا بخلاف مثال الحيض فان التكليف فيه بترك وطء الحائض قبل زمان حيضها لا يكون فعليا و لذا حكم بعدم وجوب الاحتياط فيه، و توضيح ما ذكره (قدس سره) يحتاج الى توضيح أمر: و هو ان عدم فعلية التكليف تارة لعدم فعلية موضوعه كعدم فعلية حرمة الوطء بسبب عدم فعلية كون المرأة حائضا لان كون وطء الحائض حراما مشروط بتحقق موضوعه.
و اخرى لعدم حصول قيد الواجب او الوجوب مثلا كالاوقات الخاصة فى الصلوات اليومية، و كالايام المخصوصة لمناسك الحج، و كشهر رمضان للصيام فان عدم فعلية وجوب الصلاة لملاحظة عدم تحقق شرط الوجوب او الواجب.
و ثالثة: لعدم حصول ظرف الواجب كعدم الليلة المستقبلة فى الوطى المحلوف على تركه فى الليلة المستقبلة فعدم فعلية حرمة وطء المرأة المحلوفة مع تحقق الحلف الذى هو موضوع لوجوب الوفاء بملاحظة أن التكليف متعلق بامر استقبالى من باب الاتفاق، و كذا الامر فى المعاملة الربوية فى المستقبل، و الشيخ ((قدس سره))