تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٧ - فى ان العلم الاجمالى غير منجز فى الامور التدريجية
لكن الظاهر الفرق بين الاصول اللفظية، و العملية (١). فتأمل (٢).
و يحكم بشموله للبيع المشكوك كونه ربويا، و هى من الامارات التى تتقدم على اصالة الفساد.
(١) بيان الفرق هو أن المطلوب فى الاصول العملية هو مجرد تطبيق العمل على المؤدى، و ربما لا يلزم من جريانها فى موارد العلم الاجمالى مخالفة عملية كما اذا لم يكن جميع الاطراف محل ابتلاء المكلف فلا ينجز الخطاب الواقعى فى حقه فلا مانع من اجراء الاصول، و هذا بخلاف الاصول اللفظية فان اعتبارها انما هو لاجل كونها كاشفة عن المرادات النفس الامرية، و العلم الاجمالى بالمخصص يمنع كونها كاشفة.
و ان شئت فقل: ان المناط فى الاصول اللفظية هو الظهور فى الخطاب حيث انه ظاهر فى الاجتناب عن جميع الاطراف، و بعد العلم الاجمالى بخروج احد الاطراف عن تحت العام لم يبق له ظهور من غير فرق بين كون أطراف ما علمه اجمالا مورد ابتلاء المكلف و عدمه.
(٢) يمكن ان يكون اشارة الى ان ما ذكر من الفرق انما يتم لو كان اعتبار الاصول اللفظية من باب الظن الشخصى، و هو غير تام اذ انا نرى بناء العرف على التمسك بالعموم فيما لم يكن بعض اطراف الشبهة فى مورد العلم الاجمالى محلا للابتلاء.