تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٦ - فى ان العلم الاجمالى غير منجز فى الامور التدريجية
بخروج بعض الشبهات التدريجية عن العموم لفرض العلم بفساد بعضها (١) فيسقط العام عن الظهور بالنسبة اليها (٢)، و يجب الرجوع الى اصالة الفساد (٣). اللهم إلّا (٤) أن يقال: ان العلم الاجمالى بين المشتبهات التدريجية كما لا يقدح فى اجراء الاصول العملية فيها، كذلك لا يقدح فى اجراء الاصول اللفظية فيمكن التمسك فيما نحن فيه (٥) لصحة كل واحد من المشتبهات باصالة (٦) العموم
(١) أى بعض الشبهات اذ المفروض حصول العلم الاجمالى بوقوع معاملة ربوية فى أحد طرفى النهار.
(٢) أى الشبهات التدريجية.
(٣) اذ المرجع عند اجمال النص هو الاصل العملى و مقتضى الاصل عند الشك فى صحة العقود هو الفساد.
(٤) هذا فى الحقيقة جواب عما ذكره من سقوط العام عن الظهور، و كونه مجملا بسبب العلم الاجمالى بخروج بعض الشبهات عنه أى بسبب العلم الاجمالى بالمخصص.
و ملخصه: ان العلم الاجمالى بفساد بعض الشبهات أى بوقوع معاملة ربوية فى احد طرفى النهار لا يمنع من جريان الاصول اللفظية فيصح التمسك بمثل «أحل اللّه البيع» لصحة كل من البيع الواقع فى اول النهار و آخره، كما لو كانت الشبهة بدوية فيحكم بجوازه تكليفا، و بصحته وضعا.
(٥) و هو الشك فى كون المعاملة ربوية.
(٦) الجار متعلق بقوله: «التمسك» أى يتمسك باصالة العموم