تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٥ - فى ان العلم الاجمالى غير منجز فى الامور التدريجية
التمسك بالعام عند الشك فى مصداق ما خرج (١) للعلم (٢)
اللفظ و انما هو شك فى المصداق بعد وضوح مراد الشارع من اللفظ، و لا يجوز التمسك بالعام فى مورد الشك فى المصداق، سواء كان الشك فى مصداق العام كالشك فى صدق العقد على العقد المعاطاتى أو فى مصداق الخاص كالشك فى ربوية هذا العقد، هذا اولا.
و ثانيا: انا لو سلمنا جواز الرجوع الى العمومات فى الشبهات المصداقية فيما كانت من قبيل المقام من حيث احراز صدق عنوان العام مع وقوع الشك فى صدق عنوان الخاص من جهة الشبهة الموضوعية الخارجية لكن لا نسلم جواز الرجوع اليها فى المقام اذ جواز الرجوع اليها انما يكون فى الشبهات البدوية لا فى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى اذ المفروض حصول العلم الاجمالى بكون بعض المعاملات ربويا، و خارجا عن العموم فهذا العلم يوجب انهدام ظهور العام فى عمومه و معه لا يمكن التمسك بالعام و الحكم بالصحة بل لا بد من الرجوع الى اصالة الفساد.
(١) أى عند الشك فى مصداق المخصص، كما هو المفروض فى المقام فان الشك فى كون المعاملة ربوية أم لا شك فى ان العقد المذكور خرج عن تحت العام أم لا.
(٢) أى انما قلنا بعدم جواز التمسك بعموم العام فى المقام و ان قلنا بجواز التمسك بالعام عند الشك فى مصداق المخصص للعلم الاجمالى ان بعض الشبهات التدريجية خرج عن العمومات الدالة على صحة البيع فانا نعلم اجمالا بكون بعض المعاملات فى المقام ربويا.