تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦١ - فى ان العلم الاجمالى غير منجز فى الامور التدريجية
لعدم جريان استصحاب الطهر (١) و فى المثال الثانى (٢) الى اصالة الاباحة و الفساد فيحكم فى كل معاملة يشك فى كونها ربوية بعدم استحقاق العقاب على ايقاع عقدها (٣) و عدم (٤)
(١) اذ هى تعلم حينئذ بانها اما بالفعل حائض أو أنها حاضت قبل هذه الايام فلا يبقى معه مجال لاستصحاب الطهارة حيث انها علمت اجمالا بانتقاضها فى هذا الشهر و حدوث نقيضها.
لا يقال: فعلى هذا يجب الرجوع الى استصحاب الحيض لانا نقول:
هذا اى استصحاب ضد الحالة السابقة أحد الاقوال فى مسألة من تيقن بالحدث و الطهارة و شك فى المتأخر منهما و ستعرف فى مبحث الاستصحاب ضعفه. و الحاصل: انه يرجع فى مقدار الحيض الى اصالة اباحة الدخول فى المسجد و اباحة الدخول عليها و اباحة قراءة العزيمة و نحوها، و هذا مثال لما ذكره من ان الواجب الرجوع فى كل شبهة الى الاصل الجارى فى المشتبه اباحة.
(٢) أى فيرجع فى المثال الثانى- و هو ما علم التاجر اجمالا بابتلائه فى معاملة ربوية- الى اصالة الاباحة من جهة الحكم التكليفى فاذا شك فى كون معاملته هذه حلالا أو حراما فيرجع فيه الى اصالة الاباحة، و الى اصالة الفساد من جهة الحكم الوضعى أى الى استصحاب عدم حصول النقل و الانتقال كما هو مقتضى الاصل فى المعاملات التى يشك فى صحتها.
(٣) و ذلك بمقتضى اصالة الاباحة الجارية من جهة حكمها التكليفى.
(٤) أى يحكم بعدم ترتب الاثر على المعاملة المذكورة