تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٧ - فى الثمرة بين القول بالكشف و الحكومة فى دليل الانسداد
اتباع المظنونات إلّا بطلان الاحتياط مع اعتراف اكثرهم بأنه (١) الاصل فى المسألة و عدم (٢) جواز ترجيح المرجوح و من المعلوم أن هذا (٣) لا يفيد إلّا جواز مخالفة الاحتياط بموافقة الطرف
(١) اى الاحتياط هو المرجع فى مسألة الشك فى المكلف به لا البراءة.
(٢) عطف على «البطلان» أى لم يقيموا على حجية المظنونات دليلا إلّا بطلان وجوب الاحتياط، و عدم جواز ترجيح المرجوح على الراجح، و هو تقديم الموهومات، و المشكوكات على المظنونات.
و الحاصل: ان الدليل على وجوب العمل بالظن عندهم مركب من أمرين: بطلان الاحتياط التام، و بطلان العمل بالمشكوكات، و الموهومات، أى لا يجوزان يترك العمل بالظن، و يعمل بالمشكوكات، و الموهومات، فلا بد من العمل بالمظنونات بمقتضى العلم الاجمالى بثبوت التكاليف فى حقنا، و عدم كوننا كالبهائم.
و انت ترى أن هذا الدليل يثبت حجية الظن من باب انه أقرب الى الواقع من غيره، و هذا ما نسميه بالاحتياط الناقص، أو التبعيض فى الاحتياط.
(٣) أى الدليل المركب من بطلان الاحتياط التام فى جميع أطراف العلم الاجمالى، و عدم جواز ترجيح المرجوح على الراجح لا يفيد إلّا جواز مخالفة الاحتياط بموافقة الطرف الراجح أى يوافق الظن بعدم التكليف فيما قام الظن على خلاف الاحتياط و يجب عليه الاحتياط فى الموهوم، و المشكوك.