تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٦ - فى الثمرة بين القول بالكشف و الحكومة فى دليل الانسداد
هذا الطريق (١) الى الاصول الجارية فى مواردها (٢)
و لكنك خبير بأنه لم يقم (٣) و لم يقيموا (٤) على وجوب
و كانت تمامية مقدمات الانسداد كاشفة عنها صح ما ذهب اليه اهل الاستدلال من الرجوع الى الاصول.
(١) أى فى الموارد التى لم يقم دليل على حجية الطريق الظنى.
(٢) من المشكوكات، و الموهومات.
(٣) أى لم يقم دليل فى حد نفسه، و قوله: «يقم» مضارع، ثلاثى، مجرد.
(٤) أى اهل الاستدلال بدليل الانسداد لم يقيموا دليلا على حجية الظن إلّا بطلان الاحتياط فانهم قالوا حيث ان الاحتياط التام باطل للزومه العسر، أو بالاختلال فيجب العمل بالمظنون من باب التبعيض فى الاحتياط اذ مقتضى تنجيز العلم الاجمالى بوجود التكاليف هو وجود احتمال الضرر فى كل طرف من أطراف العلم الاجمالى، و هذا الاحتمال يقتضى الحكم بوجوب الاحتياط التام فى جميع أطراف العلم الاجمالى من المظنونات، و المشكوكات و الموهومات و رفع اليد عن الاحتياط التام باذن الشارع فى المخالفة لبعض أطراف العلم الاجمالى لا يقتضى إلّا رفع وجوب الاحتياط بالنسبة اليه خاصة من حيث استلزامه الامن من الضرر بالنسبة اليه، و اما غيره من المحتملات فيجب الاحتياط فيه بمقتضى نفس العلم الاجمالى فانه موجب لاحتمال الضرر فيه و لم يثبت مؤمن فى الارتكاب من قبل الشارع.