تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - فى ان الاضطرار الى غير المعيّن لا يكون مانعا من التنجيز
بعضها (١) على البدل موجب لاكتفاء الامر بالاجتناب عن الباقى.
فان قلت (٢) ترخيص ترك بعض المقدمات دليل على عدم
انما هو كون واحد من أطراف الشبهة بحيث لو فرض القطع بكونه حراما كان التكليف منجزا بالاجتناب عنه، و هذا الملاك حاصل فى صورة الاضطرار الى واحد غير معيّن اذ لو فرض علمه تفصيلا بكون الحرام الواقعى هو هذا بالخصوص، او ذاك لا يمنعه الاضطرار عن التنجيز.
(١) أى ترخيص بعض امور مشبهة و الحكم بجواز ارتكابه على البدل بحكم الاضطرار معناه ان الشارع اكتفى بالاجتناب عن باقى الاطراف عن الحرام الواقعى أى جعل بعض غير المعين من المشتبه بدلا عن الحرام الواقعى، و هذا الذى ذكره فى الحقيقة جواب عن سؤال مقدر. و حاصل السؤال ان ظاهر كلامكم تنجز الحكم الواقعى فى مورد الاضطرار الى احد المشتبهين غير معين، و معنى هذا عدم جواز الترخيص فى ارتكاب بعض امور مشتبهة على البدل و الحال لا شبهة فى جوازه.
و ملخص الجواب: انه بعد تنجز الحكم الواقعى لو اذن المولى فى ارتكاب بعض اطراف العلم الاجمالى فهو يدل بالالتزام العقلى ان الشارع جعل البعض غير المعين بدلا عن الواقع، و اكتفى به فى مقام الامتثال، و هذا مما لا محذور فيه.
(٢) ملخصه: ان ترخيص الشارع لارتكاب بعض أطراف الشبهة دليل على عدم تعلق الارادة الحتمية بالاجتناب عن الحرام الواقعى من غير فرق بين ترخيص البعض المعين، او المردد فان الاذن فى