تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣١٣ - تقريب الشبهة الحيدرية و الجواب عنها
الملاقى، بالفتح، لا تصل النوبة الى جريان الاصل فى الملاقى بالكسر، فيجرى فيه بلا معارض.
و يتوجه الاشكال على هذا الجواب شبهة معروفة بالشبهة الحيدرية، و تقريبها انه كما انّ جريان اصالة الطهارة فى الملاقى، بالكسر، كان فى طول جريانها فى الملاقى، بالفتح، كذلك جريان اصالة الحل فى الطرفين فى طول جريان اصالة الطهارة فيهما اذ لو اجريت اصالة الطهارة، و حكم بها لا تصل النوبة الى جريان اصالة الحل فتكون اصالة الطهارة فى الملاقى، بالكسر، و اصالة الحل فى الطرف الآخر فى مرتبة واحدة لكون كليهما مسببا فانا نعلم اجمالا- بعد تساقط اصالة الطهارة فى الطرفين- بان هذا الملاقى، بالكسر، نجس، او أن الطرف الآخر حرام فيقع التعارض بين اصالة الطهارة فى الملاقي، و اصالة الحل فى الطرف الآخر، و يتساقطان فيجب الاجتناب عن الملاقى.
نعم لا مانع من جريان اصالة الحل فى الملاقى، بالكسر، بعد سقوط اصالة الطهارة فيه للمعارضة باصالة الحل فى الطرف الآخر لعدم معارض له فى هذه المرتبة فيلزم الحكم حينئذ بجواز شربه مع عدم صحة الوضوء به، و نحوه مما هو مشروط بطهارته مع أن هذا التفكيك لا قائل به.
أقول: ان الاشكال المذكور انما يرد على القول بالاقتضاء، و اما على المختار من علية العلم الاجمالى، و مانعيته عن جريان الاصل و لو بلا معارض تبعا للمحقق العراقى فلا وقع لهذا الاشكال،