تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣
[تتمة المقصد الثالث]
[تتمة المقام الأول]
[تتمة الموضع الأول الشك في التكليف]
[تتمة المطلب الثالث فيما دار الأمر بين الوجوب و الحرمة]
[تتمة المسألة الأولى]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*
الحمد للّه رب العالمين و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و آله الطاهرين.
اما بعد فهذا هو الجزء السادس من كتابنا تمهيد الوسائل في شرح الرسائل، و هو يشرع من تتمة مبحث دوران الامر بين المحذورين، و ارجو من فضله سبحانه و تعالى ان يوفقنى لطبعه مع سائر اجزاءه الباقية فانه على كل شيء قدير.
ثم لو قلنا بالتخيير (١) فهل هو (٢) فى ابتداء الامر فلا يجوز
(١) قد عرفت فى الجزء الخامس من هذا الكتاب أن في مسألة دوران الامر بين المحذورين خمسة اقوال: منها القول بالتخيير.
يقع الكلام هنا فى انه بناء على هذا القول هل يكون التخيير بدويا فلا يجوز للمكلف أن يختار في الواقعة الثانية غير ما اختاره في الواقعة الاولى، فاذا فرض، مثلا، ان صلاة الجمعة قد دار أمرها بين الوجوب و الحرمة و اختار المكلف الوجوب و أتى بها في الجمعة الاولى فليس له ان يختار فى الجمعة الثانية الحرمة، بل يجب عليه الاتيان بها في كل جمعة الى آخر عمره أم لا؟ بل يجوز له ان يختار الحرمة ايضا؟
(٢) اى هل التخيير يكون بدويا.