تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - فى ان اصالة الطهارة غير صالحة لكونها معاضدة للاصل الموافق لها
كونهما (١) فى مرتبة واحدة، لكنه (٢) توهم فاسد، و لذا (٣) لم يقل أحد فى مسألة الشبهة المحصورة بتقديم (٤) اصالة
(١) أى كون الاصل السببى، و الاصل المعاضد له الذى هو أصل مسببى.
(٢) أى جعل الاصل المسببى معاضدا للاصل السببى، و توهم كونهما فى مرتبة واحدة فاسد اذ المعاضد و المرجح لا بد من ان يكون فى مرتبة احد المتعارضين كى يصلح أن يكون مرجحا له.
و الحال أن القاعدة أصل مسببى متأخر عن اصل سببى اذ موضوع الاصل المسببى هو الشك و هو ناشئ عن الشك فى الشيء الذى هو موضوع للاصل السببى فموضوع الاصل المسببى متأخر عن موضوع الاصل السببى فيكون نفسه أيضا متأخرة بتبع موضوعه، و مع كونه متأخرا مرتبة من الاصل السببى الذى هو احد المتعارضين فكيف يكون معاضدا له.
(٣) أى لاجل عدم كون قاعدة الطهارة فى مرتبة احد المتعارضين.
(٤) الجار متعلق بقوله: «لم يقل» و الحاصل: انه لو كانت قاعدة الطهارة صالحة لكونها معاضدة للاصل السببى لكانت اصالة الطهارة الجارية فى الملاقى بالكسر التى هي أصل مسببى معاضدة لاصالة الطهارة الجارية فى المشتبه الملاقى بالفتح التى هى اصل مسببى فيحكم بطهارة الاناء الذى له ملاقى بالكسر دون غيره و الحال انه لم يقل به احد.