تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩ - فى وجود المقتضى لحرمة المخالفة القطعية و عدم وجود المانع منها
و غير ذلك (١) بناء (٢) على أن هذه الاخبار كما دل على حلية المشتبه مع عدم العلم الاجمالى و ان كان محرما فى علم اللّه كذلك دلت على حلية المشتبه مع العلم الاجمالى.
و يؤيده (٣) اطلاق الامثلة المذكورة فى بعض هذه الروايات (٤)،
الاستدلال بهما من جهة ادعاء ظهور «حتى تعرف» في المعرفة التفصيلية بنفسها بل انما هو من جهة دعوى الظهور بملاحظة كلمة «بعينه» و حيث ان هذه القرينة غير موجودة فى سائر الروايات و لم يكن العلم فيها ظاهرا في العلم التفصيلي أعرض المصنف عن ذكر باقى الروايات و خص الذكر بالروايتين فقط.
(١) من الاخبار المتقدمة الشاملة للشبهة التحريمية الموضوعية و الحكمية كقوله: «الناس فى سعة ما لا يعلمون» و غيره.
(٢) اى كون الاخبار المذكورة مانعة عن تأثير المقتضى فى حرمة المخالفة القطعية مبنى على دلالة هذه الاخبار على حلية المشتبه، مطلقا، سواء كان مشتبها بالشبهة البدوية، او مشتبها مقرونا بالعلم الاجمالى و اما بناء على عدم دلالتها على حلية المشتبه المقرون بالعلم الاجمالى فلا يتم المانعية.
(٣) اي يؤيد اطلاق الروايات الدالة على البراءة و شمولها لحلية المشتبه المقرون بالعلم الاجمالي.
(٤) الدالة باطلاقها على حلية مطلق المشتبه و ان كان مقرونا بالعلم الاجمالي، كرواية مسعدة، فان الامام (ع) بعد ذكر الكبرى الكلية بقوله: «كل شىء لك حلال ...» ذكر أمثلة للمشتبه الذى حكم بحليته.