تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - فى وجود المقتضى لحرمة المخالفة القطعية و عدم وجود المانع منها
فلان العقل لا يمنع من التكليف عموما (١)، او خصوصا (٢) بالاجتناب (٣) عن عنوان الحرام المشتبه فى أمرين: أو امور
أما الاول فلأنّ البيان الذى يحكم العقل بقبح العقاب مع عدمه هو الاعم من البيان التفصيلى و الاجمالي، فالعقاب على مخالفة المعلوم بالاجمال كالعقاب على مخالفة المعلوم بالتفصيل عقاب مع البيان، و الشاهد عليه حكم العقلاء قاطبة بحسن مؤاخذة المولى عبده الذى خالف التكليف المعلوم بالاجمال في ضمن امور محصورة.
و اما الثانى فهو خارج عن محل الكلام لان البحث في البراءة و الاشتغال بعد الفراغ عن تمكن المكلف من الاطاعة و الاحتياط.
و اما الثالث ففيه اولا لا نسلم اجمال الخطاب الصادر من الشارع فان امره مبين إلّا ان الاشتباه وقع في مصداق متعلقه بسبب امر خارجى.
و ثانيا: ان اجمال الخطاب لا قبح فيه فيما اذا تمكن المكلف من الاحتياط.
(١) كقوله: «اجتنب عن المشتبهات» فانه بعمومه شامل لوجوب الاجتناب عن عنوان الخمر المشتبه فى اناءين أو اكثر.
(٢) كقوله: «اجتنب عن الخمر» فانه شامل لوجوب الاجتناب عن الخمر المعلوم بالاجمال في اناءين او اناءات.
(٣) متعلق بقوله: «التكليف» اى لا يمنع العقل من تكليف الشارع عبده بالاجتناب عن الخمر المشتبه في الإناءين بمجرد كونه مشتبها بينهما.