تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - نقاشنا مع المحقق الاصفهانى (
بالعموم لاثبات اكرام زيد لكونه شبهة مصداقية، و لكن يمكن التمسك بالبراءة لنفى الوجوب، إلّا ان يقال: انه شبهة مصداقية لادلة البراءة أيضا.
و ثانيا: انه ما المراد من قوله: «لا يمكننا الرجوع الى ادلة البراءة لكون الشبهة مصداقية» ان كان المراد أنه شبهة مصداقية للعام فهو ليس بمانع عن التمسك بادلة البراءة، كما عرفت.
و ان كان المراد انه شبهة مصداقية لادلة البراءة فلم نفهم وجهه اذ على تقدير صدق الخروج عن محل الابتلاء لا حكم له، و على تقدير صدق الدخول فى الابتلاء وجب الاجتناب عنه فمرجعه الى الشك فى توجه الخطاب اليه فيرجع الى البراءة، و هو نظير الشك فى البلوغ، فكما أن بعد عدم جريان الاستصحاب فيه، أو مع الاغماض عنه لا اشكال فى جريان البراءة، كذلك فى المقام و نتيجته عدم وجوب الاحتياط.
و المحقق النائينى ذهب الى جواز التمسك بالعام فى الشبهة المصداقية اذا كان الدليل المخصص لبيا لاحظ كلامه.
و كذا المحقق الاصفهانى ص ٢٥ حيث قال: اعلم انه مع الاغماض عما ذكرنا من محذور التمسك بالاطلاق لا فرق بين أن يكون الشبهة مفهومية أو مصداقية، اما الاولى فواضح، و اما الثانية فلجواز التمسك بالاطلاق فى الشبهات المصداقية اذا كان المقيد لبيا.