تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - نقاشنا مع المحقق الاصفهانى (
الحرام و تحريم الحلال، أو الالقاء فى المفسدة و تفويت المصلحة لا يكون عذرا فى مخالفة ظاهر كلام المولى، و المقام من هذا القبيل.
و ملخص الكلام: ان الاطلاق الاثباتى كاشف عن امكان الاطلاق الثبوتى، و يؤخذ بالاطلاق الاثباتى ما لم يقم قرينة على خلافه، و مجرد احتمال استحالة الاطلاق الثبوتى لا يصلح للقرينية لرفع اليد عن الاطلاق الاثباتى فاذا استقر الاطلاق اثباتا يكشف عن امكان الاطلاق ثبوتا.
و قد وجه المحقق العراقى كلام صاحب الكفاية بما هو خلاف ظاهره، و دفع الاشكالات الواردة من المحقق النائينى عليه. ثم اورد عليه ايرادا آخر. لاحظ كلامه. و هنا اشكالات، و بحوث من الاعاظم تركنا ذكرها رعاية للاختصار.
الرابع: اذا شككنا فى خروج بعض أطراف العلم الاجمالى عن محل الابتلاء لشبهة مصداقية بان يعلم ان ألف فرسخ من البعد بين المكلف و بين مورد التكليف يتحقق به الخروج عن محل الابتلاء لكن البلدة المعينة التى هى مورد التكليف هل بلغت مسافته ألف فرسخ أم لا؟ فهل يرجع فى غيره من الاطراف الى البراءة او يرجع الى الاطلاق، و استدل على منجزية العلم الاجمالى و ايجابه الاحتياط حتى فى هذه الصورة. المحقق العراقى ((قدس سره)) ص ٣٤٢ بأن مرجع الشك المزبور الى الشك فى القدرة المحكوم عقلا بوجوب الاحتياط فيه، فانه بعد تمامية مقتضيات التكليف من طرف المولى، و عدم دخل قدرة المكلف فى ملاكات الاحكام يستقل العقل بلزوم رعاية