تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - نقاشنا مع المحقق الاصفهانى (
صيرورته بحكم العاجز أو الاجنبى عن الفعل أم لا؟ فهل يرجع الى اطلاقات ادلة التكليف، و يحكم بالتنجيز فى الطرف المبتلى به أو الى اصالة البراءة؟ ففى المسألة أقوال ثلاثة:
القول الاول: انه ذهب شيخنا الانصارى (ره) الى الاول، و هو التمسك بالاطلاق، و تبعه المحقق النائينى، و الاستاذ الاعظم ص ٣٩٨ و سيدنا الاستاذ.
القول الثانى: انه ذهب المحقق الخراسانى الى عدم صحة التمسك بالاطلاق مطلقا.
القول الثالث: انه اختار المحقق العراقى التفصيل بين الشبهتين فجوز التمسك به فى الشبهة المفهومية دون المصداقية.
أقول: ما يمكن أن يستدل به على التنجيز أمران:
الاول: ان الشك فيه يرجع الى الشك فى القدرة العقلية، و المرجع فيها هو الاحتياط.
و فيه ما سيأتى مفصلا.
الثانى: اطلاقات ادلة التكليف فانها المرجع ما لم يثبت التقييد، فان مقتضى الاطلاق هو العلم بالتكليف الفعلى فلا يجرى الاصل فى أطرافه.
بتقريب: ان اطلاقات ادلة المحرمات تشمل لكلتا صورتى الابتلاء به و عدمه، و المقيد لذلك انما هو حكم العقل باعتبار التمكن العادى من موضوع التكليف، و عدم خروجه عن الابتلاء فى حسن التكليف، و استهجانه بدونه، و بعد اجمال مفهوم القيد