تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٦ - التحقيق
يكون مقتضيا لوجوب الاحتياط عند اجتماع شروط ثلاثة:
الاول: ان يكون التكليف بالحرام الواقعى منجزا على كل تقدير اى سواء كان الحرام الواقعى هذا المشتبه أو المشتبه الآخر؟
الثانى: ان يكون التكليف منجزا بالنسبة الى كلا المشتبهين على تقدير العلم بالحرام.
ان شئت فقل: ان يكون المكلف متمكنا فعلا عن الاجتناب عنه عقلا، و عادة.
الثالث: أن يكون كلا المشتبهين محل الابتلاء، و قال ان هذا القيد الاخير لا شبهة فى اعتباره كبرى إلّا أن تشخيص مصداقه مشكل.
و لا يخفى أن هذا الشرط من المحقق الانصارى بعد اعتبار القدرة فيه عقلا و عادة فميزان الابتلاء هو كون الشيء المنهى له مساس عرفا بالمكلف، و معيار عدم الابتلاء كونه اجنبيا عنه عرفا بحيث عد توجيه الخطاب بالاجتناب عنه الى هذا المكلف مستهجنا، فالبحث عن اعتبار القدرة عن التكليف لا يغنى عن هذا البحث، كما هو واضح.
اذا عرفت ذلك فنقول: قد علمت مما ذكرناه ان شيخنا الانصارى التزم بعدم تنجز العلم الاجمالى فيما اذا كان بعض الاطراف خارجا عن محل الابتلاء و ان كان مقدورا له لانه يعتبر فى صحة النهى عن شيء و حسنه كونه فى معرض الابتلاء بحيث يتعلق بفعله ارادة