تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٤ - فى التمسك بالاطلاقات عند الشك فى كون الشىء محل الابتلاء
فى المسألة (١) وجوب الاجتناب الا ما علم عدم تنجز التكليف باحد المشتبهين على تقدير العلم بكونه الحرام إلّا (٢) أن يقال: ان المستفاد من صحيحة على بن جعفر المتقدمة كون الماء و ظهر الاناء من قبيل عدم تنجز التكليف، فيكون ذلك (٣) ضابطا فى الابتلاء
(١) أى عند الشك فى محل الابتلاء، و المقصود من الاصل هو اصالة الاطلاق فيؤخذ بها و يحكم بوجوب الاجتناب الا ما علم خروجه عن محل الابتلاء بحيث يكون توجيه الخطاب اليه مستهجنا على تقدير العلم بكونه حراما لان الخطابات بالاجتناب عن المحرمات مطلقة، و المعلوم تقييدها بالابتلاء فى موضع العلم بتقبيح العرف توجيه الخطابات اليه فما ثبت كذلك يقيد الاطلاق، و ما لم يثبت يجب الاجتناب عنه عملا بمقتضى الاطلاق.
(٢) لما بين عدم ورود ضابطة فى الشرع يتميّز بها موارد الابتلاء عن عدمه رجع عن بيانه المذكور، و قال: انه يمكن ان يقال ان صحيحة على بن جعفر صالحة لان تكون مميزة لموارد الابتلاء و عدمه عند الشك فيه.
بتقريب ان الماء و ظهر الاناء فى الصحيحة من موارد الشك فى الابتلاء و عدمه، و قد حكم الامام (عليه السلام)، فيه بعدم وجوب الاحتياط عنها فيستفاد منها كون الحكم كذلك فى سائر موارد الشك أيضا لوضوح عدم خصوصية لهذا المورد فيحكم بعدم تحقق الابتلاء فيما كان مساويا لمورد الصحيحة من حيث الوضوح و الخفاء و ما كان اجلى منه.
(٣) أى الماء و ظهر الاناء.