تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٣ - فى التمسك بالاطلاقات عند الشك فى كون الشىء محل الابتلاء
التحقق فى بعض الموارد (١) لتعذر ضبط مفهومه (٢) على وجه لا يخفى مصداق من مصاديقه، كما هو شأن أغلب المفاهيم العرفية (٣) هل يجوز (٤) التمسك به أو لا؟ و الاقوى الجواز (٥)، فيصير الاصل
المكلف الذى هو مشكوك التحقق فلا يعلم انها محل الابتلاء أم لا؟
(١) كالارض النجسة فيما اذا علم بوقوع النجاسة فى الاناء، أو فى الارض فان الارض لا يعلم انها يصدق عليها انها محل الابتلاء مع عدم الحاجة اليها للسجدة و التيمم فعلا أم لا؟
(٢) أى انما صار القيد مشكوك التحقق فى بعض الموارد للشبهة المفهومية الموجودة فى القيد لتعذر ضبط مفهوم القيد بحيث يكون جميع مصاديقه واضحا.
(٣) فان بعض مصاديق اغلب المفاهيم مجملة من جهة الشك فى صدق المفهوم عليه حتى الماء الذى هو من اوضح المفاهيم.
(٤) أى ان المطلق المقيد بقيد مشكوك التحقق هل يجوز التمسك به أم لا؟ فاذا قلنا عند الشك فى تحقق القيد يكون المرجع هو المطلق ففى مسألتنا هذه و هى الشك فى كون الشىء المحتمل كونه منهيا يكون الاحتياط واجبا بمقتضى اطلاقات ادلة وجوب الاجتناب اذ بعد العلم باشتغال الذمة لا بد من العلم بفراغها، و هو لا يحصل إلّا بالاحتياط، و اذا قلنا بعدم الرجوع الى المطلق لسريان اجمال المخصص الى العام فالمرجع هى البراءة.
(٥) أى جواز التمسك بالمطلق عند الشك في تحقق القيد أى فى كون الشىء محل الابتلاء.