تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٢ - فى التمسك بالاطلاقات عند الشك فى كون الشىء محل الابتلاء
كله عقلا و لا عادة إلّا انه (١) بعيد الاتفاق.
و اما اذا شك فى قبح التنجيز (٢) فيرجع الى الاطلاقات (٣) فمرجع المسألة (٤) الى أن المطلق (٥) المقيد بقيد مشكوك
و الحاصل: ان المطلقات مخصصة فى مورد القطع بقبح توجيه الخطاب المنجز الى المكلف فيرفع اليد عنها بهذا المقدار لا ازيد و يؤخذ بها فى مورد الشك فى قبح توجيه الخطاب المنجز.
(١) أى ابتلاء المكلف بالامور المذكورة بعيد أن يتفق بحيث يعد المكلف اجنبيا عن العمل عرفا و غير متمكن منه عادة فيكون توجيه الخطاب اليه مستهجنا عرفا، ففى الموارد المذكورة التى يقطع باستهجان توجيه الخطاب الى المكلف يرفع اليد عن اطلاقات ادلة المحرمات الواقعية.
(٢) بان لا يعلم ان الشىء المنهى عن ارتكابه خارج عن ابتلاء المكلف كى لا يكون مكلفا بالاجتناب عنه؟ أو مورد ابتلائه كى يكون مكلفا بالاجتناب عنه.
(٣) أى الى اطلاقات ادلة المحرمات.
(٤) أى يرجع مسألة الحكم بوجوب الاجتناب عند الشك فى كون الشىء مورد ابتلاء و عدمه أى يكون المسألة من قبيل المطلق الذى قيد بقيد مشكوك تحققه فى انه هل يجوز التمسك بالمطلق فى رفع القيد المشكوك أم لا؟ فاذا قلنا: بجواز التمسك به لنفى القيد المشكوك نقول به هنا أيضا فنتمسك باطلاقات المحرمات الواقعية، و نحكم بفعلية التكليف.
(٥) كأدلة المحرمات الواقعية المقيدة بكونها محل ابتلاء