تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣١ - من شرائط تنجيز العلم الاجمالى عدم خروج بعض اطرافه عن محل الابتلاء
اجنبى عنه، و غير مبتلى به بحسب حاله (١)، كما اذا تردد النجس بين انائه و بين اناء الآخر لا دخل للمكلف فيه (٢) اصلا فان التكليف بالاجتناب عن هذا الاناء الآخر المتمكن (٣) عقلا غير
الملك لا اثر له بالنسبة الى المكلف و ان علم به تفصيلا و وقوعه على الثوب الذى هو محل ابتلائه مشكوك لامكان وقوعه على الطرف الذى هو خارج عن محل الابتلاء فتجرى البراءة فيه.
و قد ذكر بعض المحشين ان هذا الشرط الثالث انما أسسه المصنف ((قدس سره)) اذ لم يوجد فى ظواهر كلماتهم فى باب شرائط تنجيز العلم الاجمالى.
(١) أى بحسب حال المكلف اذ حالات المكلف مختلفة باختلاف شئونه فان ثوب الملك لا يكون اجنبيا عن وزيره بحسب حاله. نعم يكون اجنبيا بالنسبة الى الدهقان الفقير.
(٢) كما اذا علم اجمالا بوقوع النجاسة اما فى انائه، و اما فى اناء الملك فان نجاسة اناء الملك على تقدير العلم التفصيلى بها اجنبية عن الرعية بحيث يعد الامر بالاجتناب عنه مستهجنا عند العرف.
(٣) فان خروج بعض الاطراف عن ابتلاء المكلف عادة بنحو يعد المكلف أجنبيا عن العمل به و غير متمكن منه و ان لم يكن مانعا عن اصل تمش الارادة عقلا لكنه مانع عرفا عن حسن توجيه الخطاب لاستهجان الخطاب عند العرف بما يعد المكلف اجنبيا عنه فالتكليف المذكور على تقدير العلم بوقوع النجس فيه غير منجز.