تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٧ - من شرائط تنجيز العلم الاجمالى تمكن المكلف من ارتكاب جميع اطرافه
بالاجتناب عن الآخر (١) شك فى أصل التكليف، لا المكلف به (٢)، و كذا (٣) لو كان التكليف فى أحدهما معلوما لكن على وجه التنجز بل معلقا على تمكن المكلف منه فان ما لا يتمكن المكلف من ارتكابه
(١) أى عن المشتبه الآخر أى اذا لم يحدث بسبب ملاقاة قطرة البول للاناء النجس تكليف جديد فيشك فى حدوث التكليف بالاجتناب عن المشتبه الآخر فالشك فيه شك فى أصل التكليف فالمرجع فيه هى البراءة.
(٢) كى يكون المرجع هو الاحتياط.
(٣) أى كذا لا يجب الاجتناب عن المشتبه الآخر لو كان التكليف فى أحد المشتبهين معلوما بالاجمال لكن لم يكن التكليف منجزا كما اذا كان التكليف فى احد المشتبهين مشروطا بالقدرة عليه و لم يكن المكلف متمكنا منه حال العلم بالتكليف.
و من هنا شرع فى الشرط الثانى لوجوب الاحتياط فى أطراف العلم الاجمالى، و هو أن يكون المكلف متمكنا من ارتكاب كلا الطرفين بان يكون التكليف على تقدير العلم به تفصيلا غير معلق على التمكن منه، و اما اذا كان بعض الاطراف خارجا عن القدرة عقلا فلا يكون العلم الاجمالى منجزا و موجبا لوجوب الاحتياط، و ذلك لاجل امتناع تعلق الارادة الفعلية على نحو التنجيز بما لا يقدر المكلف عليه فيرجع الشك بالنسبة الى الطرف الآخر الى الشك فى أصل التكليف من جهة عدم قدرته عقلا على الاجتناب عن بعض أطراف الشبهة بخصوصه من حيث عدم قدرته على ارتكابه، فانه يقبح عقلا النهى عن ارتكابه على وجه الاطلاق