تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - فى التنبيه الثالث من تنبيهات الشبهة المحصورة
أحدهما نجس بتمامه (١) لم يجب (٢) الاجتناب عن الآخر لعدم العلم بحدوث التكليف بالاجتناب عن ملاقى هذه القطرة اذ لو كان ملاقيها هو الاناء لم يحدث بسببه تكليف أصلا (٣) فالشك فى التكليف
فان اثره منحصر على تقدير العلم بوقوعه على الاناء الطاهر، أو على غير الكثير، او على الثوب الطاهر فليس العلم بالحرام الموجود فى البين منجزا للتكليف و محدثا له على أى تقدير بل منجز على تقدير دون تقدير آخر، و فى مثله تجرى البراءة اذ وجوب الاجتناب عن كلا المشتبهين فى الشبهة المحصورة انما هو من باب المقدمة العلمية للاجتناب عن الحرام الواقعى و لو لم يكن الاجتناب عنه واجبا على كل تقدير لم يبق مقتضى لوجوب مقدمته العلمية، و المفروض هنا كذلك فلا علم بحدوث التكليف كى يجب الاجتناب عن الاطراف من باب المقدمة العلمية، بل شك بدوى بالنسبة اليه فالمرجع هى البراءة.
(١) يستفاد من هذا القيد انه لو كان احد الثوبين نجسا لا بتمامه بل ببعضه كان التكليف بالاجتناب منجزا لانه علم اجمالا بحدوث التكليف بالاجتناب اما عن هذا البعض، أو الثوب الآخر.
(٢) جواب للشرط، أى لم يجب الاجتناب عن المشتبه الآخر فى الامثلة المذكورة.
(٣) لا منجزا و لا معلقا اذ ملاقاة قطرة البول للاناء النجس لا ينجسه ثانيا و لا يوجب حدوث الحكم له مضافا الى الحكم الموجود فيه ..