تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٥ - فى التنبيه الثالث من تنبيهات الشبهة المحصورة
تنجز التكليف بالحرام الواقعى على كل تقدير بان (١) يكون كل منهما بحيث لو فرض القطع بكونه الحرام كان التكليف منجزا بالاجتناب، فلو لم يكن كذلك بان لم يكلف به (٢)، أصلا (٣) كما لو علم بوقوع قطرة من البول فى أحد الإناءين، احدهما: بول، او متنجس بالبول، او كثير لا ينفعل بالنجاسة، او احد ثوبين (٤)،
الحرام المشتبه على كل تقدير، و مرجعه الى اشتراط كون طرفى العلم الاجمالى بحيث لو علم تفصيلا بكونه هو الحرام الواقعى المعلوم اجمالا تنجز التكليف بالاجتناب عنه فعلا، و هو معنى قوله: «مع تنجز التكليف بالحرام الواقعى على كل تقدير».
(١) بيان لمعنى قوله: «على كل تقدير» اى معنى تنجز التكليف على كل تقدير هو أن يكون كل من المشتبهين بحيث لو فرض القطع التفصيلى بكون الحرام الواقعى هو كل واحد من المشبهين بخصوصه كان التكليف بالاجتناب عنه منجزا.
(٢) أى لم يكلف بالاجتناب عن الحرام الواقعى بالعلم الاجمالى على كل تقدير.
(٣) اى لا منجزا و لا معلقا، و سيأتى توضيح المعلق.
(٤) و انت تعلم ان العلم الاجمالى فى جميع هذه الامثلة ليس منجزا على كل تقدير اذ لو علم بوقوع قطرة البول على الاناء الذى فيه بول، او متنجس، او وقع على الماء الكثير الذى لا ينفعل بملاقاة البول، او احد الثوبين الذى هو نجس لا يكون منجزا لعدم ترتب اثر على وقوع البول عليها بعد كونها نجسا فان العلم بوقوع النجاسة فيها لا يوجب حدوث التكليف بالاجتناب مضافا الى ما كان سابقا