تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - فى ان وجوب شكر المنعم حكم ارشادى
الشكر لما علمنا بوجوبه عند الشارع و ترتب العقاب على تركه فاذا احتمل العاقل (١) العقاب على تركه (٢)، فان قلنا بحكومة العقل فى مسألة دفع الضرر المحتمل صح عقاب تارك الشكر (٣) من اجل اتمام الحجة عليه بمخالفة (٤) عقله و إلّا (٥) فلا،
ترتب العقاب على ترك الشكر على كل تقدير لاجل احتمال الضرر و ان لم يكن واجبا فى الواقع كى يقال: ان وجوب دفع الضرر مولوى، بل ثمرته، كما تقدم، هو ترتب العقاب على الضرر المحتمل عند الكافر فان احتمال الضرر عنده موجب لترتب العقاب على تركه الشكر اذ الشكر واجب شرعا، و الكافر يحتمل هذا الوجوب، و احتمال الوجوب مستلزم لاحتمال العقاب، و حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل حجة عقلية عليه فيصح العقاب على مخالفته عند من يقول بتمامية هذه القاعدة، و لا يصح العقاب عند الاشاعرة المنكرين لتمامية القاعدة المذكورة.
(١) الذى لم يقم عنده دليل على وجوب شكر المنعم.
(٢) أى على ترك شكر المنعم.
(٣) اذ المفروض ان احتماله صادف الواقع، و عقله حكم بوجوب دفع الضرر المحتمل فتمت الحجة عليه، فالعقاب عليه عقاب مع البيان.
(٤) أى صح العقاب عليه بمخالفة عقله اذ المفروض ان عقله حكم بوجوب دفع الضرر المحتمل، و هو حجة عليه و مع ذلك انه خالفه.
(٥) أى و ان لم نقل بحكومة العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل،