تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - فى ان اوامر الاحتياط مولوية او ارشادية
و قوله: «من ارتكب الشبهات (١) وقع فى المحرمات و هلك من حيث لا يعلم» [١] و من هنا (٢) ظهر أنه لا فرق فى ذلك (٣) بين الاستناد فى وجوب الاجتناب الى حكم العقل و بين الاستناد فيه (٤) الى حكم الشرع بوجوب الاحتياط، و اما حكمهم (٥) بوجوب دفع الضرر المظنون شرعا، و استحقاق العقاب
(١) بتقريب ان قوله: «من ارتكب ...» اشارة الى ان الامر المتعلق بالاجتناب عن المشتبه امر ارشادى لان ظاهره ان وجوب الاجتناب من ارتكاب المشتبهات لاجل عدم الوقوع فى الهلاكة من حيث لا يعلم لا انه واجب فى حد نفسه.
(٢) اى من ان الحكم بوجوب الاجتناب ارشادى لا مولوى.
(٣) الذى اخترناه و قلنا بكون وجوب الاجتناب ارشاديا، و هذا ردّ على من زعم الفرق بين حكم العقل و حكم الشرع، و قال ان حكم العقل بوجوب الاحتياط لا يقتضى العقاب على مخالفة المشتبه من حيث هو مشتبه لكون الحكم المذكور ارشاديا، و اما حكم الشارع بوجوبه فهو يكون مقتضيا له لا محالة من حيث كونه حكما مولويا يقتضى بحكم العقل العقاب على مخالفة نفس المشتبه.
و ملخص الرد هو عدم الفرق فى ذلك بين حكم العقل و حكم الشرع، فان حكمهما بوجوب الاجتناب ارشادى الى التحرز عن العقاب الاخروى كما عرفت.
(٤) اى فى وجوب الاجتناب.
(٥) هذا جواب عن اشكال مقدر و هو انه اذا لم يترتب العقاب على مخالفة ما هو مقطوع الضرر مع عدم المصادفة للضرر الواقعى
[١]- الكافى ج ١ ص ٦٨.