تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - فى وجوب الموافقة القطعية
واحد (١) على سبيل البدل غير جائز ان بعد خروج كل منهما (٢) بالخصوص ليس الواحد لا بعينه فردا ثالثا يبقى تحت اصالة العموم (٣). و اما العقل فلمنع استقلاله فى المقام (٤) بقبح مؤاخذة من ارتكب الحرام المردد بين الامرين (٥) بل الظاهر
(١) أى ابقاء احد المشتبهين تحت اصالة الحلية و البراءة و الحكم بحلية احد المشتبهين غير جائز اذ لو كان المراد من أحد المشتبهين احدهما المعين فانه ترجيح بلا مرجح، و ان كان المراد منه احدهما لا بعينه فانه لا ماهية له، و لا وجود له فبعد عدم شمول ادلة الحلية لكل من المشتبهين بخصوصه لكونه ترخيصا فى محتمل المعصية، و هو كالترخيص فى مقطوع المعصية فى القبح لا يكون الواحد لا بعينه فردا ثالثا باقيا تحت اصالة الحلية و البراءة.
(٢) أى كل من المشتبهين عن تحت اصالة الحلية بالعلم الاجمالى بالحرمة فى البين.
(٣) و هى قوله: «كل شيء لك حلال» و «رفع ما لا يعلمون».
(٤) الذى علم اجمالا بوجود خطاب مردد.
(٥) كمن ارتكب النظر الى المرأة و شرب المائع، و قد علم اجمالا اما ان المرأة اجنبية أو المائع خمر، فانه ارتكب الحرام المردد بين النظر الى الاجنبية و بين شرب الخمر فلا يستقل العقل بقبح المؤاخذة بلا بيان بعد العلم الاجمالى بوجود حرام مردد فى البين، فان العقاب معه عقاب، مع البيان، بل العقل حاكم بوجوب