تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٩ - فى الصور الاربعة للمشتبهين
الاجتناب عن مائع حرام، و الفرق بين الجامعين واضح، فان اعتبار الخطاب الجامع التفصيلى فى الفرض السابق أقرب عرفا من اعتباره هنا لوجود جامع بين موضوع الخطابين المحتملين هناك بخلاف المقام، و لذا اعتبار الخطاب التفصيلى هنا يحتاج الى مئونة زائدة و لاجل هذا الفرق قال شيخنا الاعظم ((قدس سره)): ان هذا الفرض اولى بالاشكال من الفرض السابق.
الرابعة: ان يختلفا فى الاندراج تحت عنوان موضوع خطاب تفصيلى، و كذا أن يختلفا فى عنوان المشتبهين أيضا، كما اذا تردد الامر بين كون هذه المرأة اجنبية، او كون هذا المائع خمرا، و لا جامع هنا إلّا باعتبار وجوب الاجتناب عن الحرام اذ لا جامع بين موضوع الخطابين المحتملين، فان موضوع احد الخطاب المحتمل هي المرأة الاجنبية، و موضوع الخطاب المحتمل الآخر هى الخمر، فاى جامع بين قوله: «اجتنب عن المرأة الاجنبية» و بين قوله:
«اجتنب عن الخمر» و كذا لا جامع بين عنوان المشتبهين اذ أى جامع بين المرأة و الخمر، و هذا بخلاف الفرض السابق فان الجامع بين عنوان نفس المشتبهين موجود هناك، و هو عنوان المائع، كما عرفت، و لذا يكون وجوب الاحتياط هنا اشكل من جميع الفروض السابقة اذ لا جامع هنا إلّا باعتبار وجوب الاجتناب عن الحرام.
و خلاصة الكلام: ان المدار فى الاطاعة و العصيان على الخطاب التفصيلى، و حيث ان الخطاب التفصيلى الصادر من الشارع كان