تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٢ - اجوبة الشيخ عن صاحب الحدائق
و مائع آخر (١)، أو بين ما يعين مختلفى الحقيقة (٢) و بين تردده ما بين ماءين، أو ثوبين (٣)، أو مائعين متحدى (٤) الحقيقة.
نعم هنا شىء آخر (٥)، و هو انه هل يشترط فى العنوان
(١) بان كان المشتبهان من نوعين مختلفين.
(٢) كالخل و الدبس. هذا مثال لما كانا متحدين بالنوع، و مختلفين بالجنس.
(٣) مما كان المشتبهان من نوع واحد.
(٤) كالخلين اللذين أيضا من نوع واحد، و حاصله ان المستفاد من الادلة وجوب الاجتناب عن اطراف العلم الاجمالى سواء كان المعلوم بالاجمال داخلا تحت عنوان واحد، أو كان مرددا بين عنوانين مرددين بان لا يعلم أن وجوب الاجتناب عنه من باب الاجتناب عن عنوان النجس، أو عن عنوان الغصب، و سواء كان أطراف الشبهة من نوع واحد و من جنس واحد أم لا؟ و سواء كانت الشبهة محصورة أو غير محصورة. نعم لو كان احد طرفى العلم الاجمالى خارجا عن محل ابتلاء لا يكون الاحتياط واجبا لما تقدم من ان العلم الاجمالى يكون منجزا فيما ترتب الاثر على طرفى العلم الاجمالى على اى تقدير.
(٥) يمكن أن يكون هذا هو مراد صاحب الحدائق ((قدس سره)) بان يقال فى توجيه كلامه: ان مراده من اندراج المشتبهين تحت حقيقة واحدة هو اندراج كل واحد منهما تحت عنوان واحد تعلق الخطاب به على تقدير كونه هو المحرم الواقعى.