تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥ - فى ان التخيير فى تعارض الادلة ابتدائى او استمرارى
منه (١) و فى كون التخيير هنا (٢) بدويا، او استمراريا مطلقا (٣) او مع البناء (٤) من اول الامر على الاستمرار وجوه تقدمت (٥) إلّا انه قد يتمسك هنا للاستمرار (٦) باطلاق الاخبار، و يشكل بانها (٧) مسوقة
(١) و هو ان النهى يقتضى ترك جميع أفراده، و الامر يقتضى ايجاد فرد واحد من الطبيعة، فيكون الاول اقوى دلالة من الثانى.
وجه الاضعفية ان ما ذكر لا يصلح لترجيح الدلالة فان انتفاء جميع الافراد فى النهى لا يستفاد من اللفظ بل انما هو بحكم العقل، لان الامر يدل على ايجاد الطبيعة، و النهى يدل على نفيها و تحقق الامتثال فى جانب الامر بايجاد فرد واحد، و فى جانب النهى بانتفاء جميع الافراد انما هو بحكم العقل و ليس مدلول اللفظ.
(٢) اى فى دوران الامر بين المحذورين من جهة تعارض الادلة.
(٣) اى سواء بنى على استمرار ما اختاره من أول الامر أو بنى على التخيير او كان بلا بناء.
(٤) اى مع البناء على استمرار ما اختاره.
(٥) اى تقدمت في المسألة الثانية فان الوجوه الثلاثة كلها مع اجوبتها مذكورة أيضا هنا.
(٦) اى للتخيير الاستمرارى. فان مقتضى اطلاق أخبار التخيير انه موسع بالاخذ باى الخبرين، سواء اخذ باحدهما أم لا؟ فانها باطلاقها تشمل بعد الاخذ باحد الخبرين ايضا.
(٧) اى اخبار التخيير لا اطلاق لها فانها مسوقة لبيان حكم اصل الاخذ بالخبرين، او الحكمين، فان المتحير في سعة بالاخذ