تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٣ - فى ان الاخبار لا تدل على جواز التصرف فى المشتبهات
منها: قوله (ع): «ما اجتمع (١) الحلال و الحرام الاغلب الحرام الحلال» [١]. و المرسل المتقدم (٢) «اتركوا ما لا بأس به حذرا عما به البأس» (٣) و ضعفهما (٤) ينجبر بالشهرة المحققة، و بالاجماع المدعى فى كلام من تقدم. و منها: رواية [٢] ضريس عن السمن
(١) أى كل مورد اشتبه الحلال و الحرام قدم الحرام على الحلال، و معنى تقديمه عليه هو وجوب الاجتناب عن ما لا يعلم انه حرام ام حلال فهذه الرواية كما ترى تدل على ما حكم به العقل من وجوب الاجتناب عن المشتبهات.
(٢) ذكره فى باب الاخبار الدالة على وجوب الاحتياط.
(٣) بتقريب ان المستفاد من الامر هو الوجوب فيدل على وجوب ترك المشتبه الذى لم يثبت حرمته حذرا عن ارتكاب الحرام الواقعى، فهذا المرسل أيضا يدل على ما حكم به العقل من وجوب الاجتناب.
(٤) جواب عن سؤال مقدر، و حاصله: ان الخبرين المذكورين لا يعتمد عليهما لكونهما ضعيفى السند.
و ملخص الجواب: ان ضعفهما ينجبر بعمل المشهور، و الاجماع المنقول.
أقول: قد وقع الكلام بين الاعلام فى ان عمل المشهور هل يكون جابرا لضعف السند أم لا؟ ذهب المشهور الى كونه جابرا بتقريب ان عملهم بالخبر الضعيف يوجب الوثوق بصدوره.
[١] عوالى اللئالى ج ٢ ص ١٣٢.
[٢] الوسائل الباب ٦٤ من ابواب حكم السمن و الجبن ح ١.