تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٠ - فى الاخبار الواردة فى حلية ما لم يعلم حرمته
و سيجىء حمل جلها (١)، أو كلها، على كون الحكم بالحل مستندا الى كون الشىء مأخوذا من يد (٢) المسلم، و متفرعا (٣) على
انهم يأخذون منهم اكثر من الحق الذى يجب عليهم، قال (عليه السلام):
ما الابل و الغنم الا مثل الحنطة و الشعير و غير ذلك، لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه [١].
(١) أى حمل اكثر الاخبار الدالة على جواز الاخذ من العامل و السارق و السلطان، أو كلها على كون الحكم بحل الاخذ فيها مستندا الى قاعدة اليد، أو فعل المسلم، فانهما امارتان على الملكية و لا يستفاد منها جواز التصرف فى المشتبهات على اطلاقها حتى فيما لم يكن مستندا الى اليد و الامارات.
(٢) لا انه مستند الى جواز ارتكاب الشبهة المحصورة كلا أو بعضا، فحيث ان العامل أو السارق أو السلطان فى الرواية مسلم فتكون يده امارة على مالكيته على ما فى يده إلّا أن يقطع بالخلاف فجواز الاخذ منهم فى الرواية المذكورة انما هو من باب امارية يده لا من باب انها تدل على جواز التصرف فى المال المخلوط بالحرام مطلقا.
(٣) عطف على قوله: «مأخوذا» أى كون الحكم بالحل فى الروايات المذكورة متفرعا على صحة تصرفات المسلم عند الشك فيها.
ان شئت فقل: ان الحكم بجواز التصرف فى الروايات متفرع الى اصالة الصحة الجارية عند الشك فى صحة فعل المسلم، فان الاشخاص
[١] الوسائل الباب ٥٢ من ابواب ما يكتسب به ح ٢- ٣- ٥.