تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - فى ان موثقة سماعة لا تدل على جواز ارتكاب الشبهة المحصورة
و الشبهة الغير المحصورة متعسر (١) بل معتذر. فيجب (٢) حملها
الشبهات البدوية و غير المحصورة، و فى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي ليس على نسق واحد فان دلالتها على حلية الشبهات البدوية، و نحوه، مطلقة فتدل على جواز ارتكاب جميعها تعيينا.
و اما دلالتها على حلية الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى مقيدة بترك مقدار الحرام بان يكون ما ترك بدلا عن الحرام الواقعى، و هو مخير في ارتكاب احد المشتبهين و ترك الآخر منهما فلا يجوز الارتكاب في جميع أطرافه بل يجوز له ارتكاب البعض منها مخيرا فى أخذه اى منها شاء البدل.
(١) خبر لقوله «لان حمل تلك الاخبار» أي انما قلنا بعدم جواز الاستدلال بهذا الصنف من الاخبار على جواز ارتكاب بعض المشتبهين فى الشبهة المحصورة اذ هو مستلزم لان يحمل قوله (ع) «حلال» على حلية الواحد بعينه تخييرا. و الحال انه يدل على حلية الجميع في الشبهات البدوية تعيينا، و حمل تلك الاخبار على حلية الواحد لا بعينه تخييرا في الشبهة المحصورة و على حلية الجميع تعيينا في الشبهات البدوية متعسر بل متعذر لانه استعمال اللفظ فى التعيين و التخيير، و هو استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد، و هو اما خلاف الظاهر فيكون الالتزام به متعسرا أو مستحيل فيكون الالتزام به متعذرا. أضف الى ذلك ان الواحد لا بعينه ليس فردا مستقلا مع قطع النظر عن المشتبهين بل هو مفهوم منتزع عنهما فلا معنى لحمل الاخبار عليه.
(٢) أي اذا كان حمل الاخبار المذكورة على الواحد لا بعينه