تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢ - جواب الشيخ عن ادلة التخيير الاستمرارى
يظهر عدم جريان استصحاب التخيير (١)، اذ لا اهمال فى حكم العقل (٢) حتى يشك فى بقائه فى الزمان الثانى (٣). فالاقوى هو التخيير الاستمرارى، لا للاستصحاب (٤)، بل لحكم العقل فى الزمان الثانى كما حكم به فى الزمان الاول.
المسألة الثانية: اذا دار الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة
العقل كي يرجع فيه الى قاعدة الاحتياط.
(١) اى لا يجرى استصحاب التخيير لاثبات كون التخيير استمراريا بعد كون الحاكم بالتخيير هو العقل.
(٢) لما قد عرفت من ان العقل مع بقاء موضوع حكمه يحكم به جزما، و مع ارتفاعه او مع الشك فى بقائه لا يحكم به جزما بل يحكم بعدمه و لا ترديد فى حكمه.
(٣) اذن فلا موضوع للاستصحاب اذ موضوعه الشك فى البقاء، و هو منتف فى المقام.
(٤) اى ليس الحكم بالتخيير لاجل جريان استصحاب التخيير لما عرفت من انه لا موضوع للاستصحاب فى الحكم العقلى، بل انما هو لحكم العقل به فى الآن اللاحق، و فى الليلة اللاحقة كما حكم به فى الآن الاول و فى الليلة السابقة.
و لا يخفى عليك: ان ما ذهب اليه المصنف ((قدس سره)) هنا من التخيير الاستمرارى خلاف ما يظهر منه فى المخالفة الالتزامية للعلم الاجمالى فى مبحث القطع حيث قال هناك ان المخالفة العملية غير اللازمة هى المخالفة دفعة و فى واقعة، و اما المخالفة تدريجا