تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٨ - جواب المصنف عن المحقق القمى
الغير الحرام حرام من حيث التجسس المنهى عنه و ان لم يحصل له العلم. و ان اريد (١) ان الممنوع منه عقلا من مخالفة احكام الشرع بل مطلق الموالى هى المخالفة العلمية دون الاحتمالية فانها (٢) لا تعد عصيانا فى العرف فعصيان الخطاب باجتناب (٣) الخمر المشتبه هو ارتكاب
حرمة تحصيل العلم بما ارتكبه الغير من الحرام و اذا كان هو حراما بالآية و الرواية يكون تحصيل العلم بارتكاب نفسه الحرام أيضا حراما لعدم الفصل بينهما.
و دفعه ان حرمة التجسس لا تستلزم حرمة تحصيل العلم بالحرام من وجهين:
الاول: ان ادلة حرمة التجسس ناظرة الى البحث عن عثرات الغير و لا تشمل البحث عن عثرات نفسه.
الثانى: ان الحرام نفس التجسس و ان لم يحصل به العلم و فيما نحن فيه يكون الحرام نفس تحصيل العلم فلا تكون ادلة حرمة التجسس دليلا للمقام.
(١) أى ان اريد من قولهما ان العلم بارتكاب الحرام حرام ان العلم مأخوذ فى موضوع الحرمة أى العقل يحكم بحرمة المخالفة المعلومة لا المحتملة.
و بعبارة أخرى: ان العلم الاجمالى علة تامة لحرمة المخالفة المعلومة و ليس علة لوجوب الموافقة المعلومة بل يكتفى بالموافقة الاحتمالية و لا مانع عقلا من المخالفة الاحتمالية.
(٢) أى المخالفة الاحتمالية.
(٣) متعلق بقوله: «الخطاب» أى الخطاب باجتناب الخمر