تحرير الأحكام الشرعية على مذهب الإمامية - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٨ - المقصد الأوّل في النيّة
و التردّد لم يصحّ صومه، و إن قصد التبرّك و أنّه موقوف على المشيئة و التوفيق، صحّ صومه.
١٥٦٣. السادس عشر: لو نوى قضاء رمضان، أو تطوّعا و لم يعيّن،
لم يصحّ.
١٥٦٤. السابع عشر: لو نوى ليلة الثلاثين من رمضان أنّه إن كان غدا منه فهو صائم،
و إن كان من شوال فهو مفطر، ففي صحّة الصوم نظر.
١٥٦٥. الثامن عشر: لو ترك النيّة عامدا حتّى زالت الشمس،
وجب عليه الإمساك، و القضاء، و هل يثاب على الإمساك؟ الوجه عندي انّه يثاب ثواب الإمساك لا ثواب الصوم.
١٥٦٦. التاسع عشر: لو أصبح بنيّة الإفطار مع علمه بأنّه من الشهر و وجوبه عليه، ثمّ جدّد النيّة لم يجزئه،
سواء كان قبل الزوال أو بعده، و وجب عليه الإمساك، سواء أفطر أو لا، ثمّ يقضي واجبا.
١٥٦٧. العشرون: قال الشيخ في المبسوط: النيّة إرادة،
فلا تتعلّق بالعدم، بل بتوطين النفس على الامتناع، أو فعل كراهيّة لحدوث [١] المفطرات [٢].
و تحقيقه أنّ العزم لاستمراره غير مقدور، و الصوم عبارة عن نفي المفطرات، فلا تتعلّق النيّة به، بل متعلّق الإرادة توطين النفس على الامتناع
[١]. في «أ»: بحدوث.
[٢]. المبسوط: ١/ ٢٧٨، و قد نقل عبارة المبسوط بإيجاز و إليك نصّه: و النية و إن كانت إرادة لا تتعلّق إلّا بالحدوث بأن لا يكون الشيء قائما، و انّما تتعلّق بالصوم بإحداث توطين النفس و قهرها على الامتناع بتجديد الخوف من عقاب اللّه و غير ذلك، أو بفعل كراهية لحدوث هذه الأشياء، فتكون متعلقة على هذا الوجه، فلا تنافي الأصول.